الصالحي الشامي

101

سبل الهدى والرشاد

الباب الثالث في آداب جامعة تتعلق بالايمان وفيه أنواع : الأول : في حكمه صلى الله عليه وسلم في النية في اليمين وأنها على نية الحلف : روى الإمام أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والدارقطني عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : يمينك على ما يصدقك عليك صاحبك ( 1 ) ، ولمسلم وابن ماجة : اليمين على نية المستحلف ، زاد ابن ماجة إنما اليمين ( 2 ) . الثاني : في أمره صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم : وروى الإمام أحمد برجال الصحيح والدارقطني عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : أهدت إلي امرأة ثمرا في طبق فأكلت بعضه ، فقالت : أقسمت عليك إلا أكلت بقيته ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بريها ، فإن الاثم على المحنث " ( 3 ) . وروى ابن ماجة عن البراء بن عازب - رضي الله تعالى عنهما - قال : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم ( 4 ) . وروى الطبراني عن ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - قال أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم ( 5 ) . الثالث : في حكمه صلى الله عليه وسلم أن المكره لا حنث عليه : روى البيهقي عن واثلة بن الأسقع وابن أمامة - رضي الله تعالى عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ليس على المقهور يمين ( 6 ) .

--> ( 1 ) أخرجه مسلم 3 / 1274 ( 20 / 1653 ) . ( 2 ) انظر المصدر السابق ( 21 / 1653 ) . ( 3 ) أخرجه الدارقطني 4 / 143 . ( 4 ) أخرجه الطحاوي في المعاني ( 4 / 271 ) . ( 5 ) انظر المجمع ( 4 / 186 ) . ( 6 ) الدارقطني 1 / 377 وانظر التلخيص 4 / 171 .